أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
166
معجم مقاييس اللغه
ويقال أشَطَّ فلانٌ في السّوْم ، إذا أَبعَدَ وأتَى الشَّطَطَ ، وهو مجاوزة القَدْر . قال جلّ ثناؤه : وَلا تُشْطِطْ . ويقال أشطَّ القومُ في طلبِ فلانٍ ، إذا أمعَنُوا وأَبعَدوا . وأمَّا الميل فالميل في الحُكم . ويجوز أن يُنقل إلى هذا الباب الاحتجاجُ بقوله تعالى : وَلا تُشْطِطْ . أي لا تَمِلْ . يقال [ شَطّ ، و « 1 » ] أشَطّ ، وهو الجور والميل في الحكم . وفي حديث تميمٍ الدارىّ : « إنّك لشاطِّى حتَّى أحملَ قوّتَك على ضعفي « 2 » » . شاطِّى ، أي جائر في الحكم علىَّ . والشَّطُّ : شَطّ السَّنام ، وهو شِقُّه ، ولكلِّ سَنامٍ شَطَّانِ . وإنّما سمِّى شطًّا لأنَّه مائل في أحد الجانبين . قال الشاعر « 3 » : كأنّ تحتَ دِرعِها المُنْعَطِّ * شَطًّا رميتَ فوقَه بشَطِّ وناقة شَطَوْطَى من هذا . وشَطُّ النَّهر يسمى شَطًّا لذلك ، لأنَّه في الجانبين . شظ الشين والظاء أصلٌ يدل على امتدادٍ في شئ . من ذلك الشِّظَاظانِ : العُودان اللذان يُجعَلان في عُرَى الجُوالِق . قال :
--> ( 1 ) التكملة يقتضيها الاستشهاد التالي ، وكذا جاء في المجمل : « قال أبو عبيد : شططت فلان وأشططت ، وهو الجور في الحكم » . ثم استشهد بحديث تميم الداري . ( 2 ) في اللسان : « وفي حديث تميم الداري أن رجلا كلمه في كثرة العبادة فقال : أرأيت أن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن قوى إنك لشاطى حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت » يقول : إذا كانتنى مثل عملك وأنت قوى وأنا ضعيف فهو جور منك . ( 3 ) هو الراجز أبو النجم العجلي . اللسان ( شطط ، عطط ) :